عبد الرحمن السهيلي
54
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ شعر عمرو الخزاعي للرسول يستنصره ورده عليه ] شعر عمرو الخزاعي للرسول يستنصره ورده عليه قال ابن إسحاق : فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ، وأصابوا منهم ما أصابوا ، ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من العهد والميثاق بما استحلّوا من خزاعة ، وكان في عقده وعهده ، خرج عمرو ابن سالم الخزاعىّ ، ثم أحد بنى كعب ، حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وكان ذلك مما هاج فتح مكّة ، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس ، فقال : يا ربّ إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا قد كنتم ولدا وكنّا والدا * تمّت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر هداك اللّه نصرا أعتدا * وادع عباد اللّه يأتوا مددا فيهم رسول اللّه قد تجرّدا * إن سيم خسفا وجهه تربّدا في فيلق كالبحر يجرى مزبدا * إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك الموكّدا * وجعلوا لي في كداء رصّدا وزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذلّ وأقلّ عددا هم بيّتونا بالوتير هجّدا * وقتلونا ركّعا وسجّدا يقول : قتلنا وقد أسلمنا . قال ابن هشام : ويروى أيضا : فانصر هداك اللّه نصرا أيدا